حرر
في الأحد 14-08-1431 هـ 08:19 مساء - الزوار : 84 - ردود : 1
السلام عليكم و رحمة الله
أما بعد ..
تساءلت ماذا يعني ان 12 دولة تقع في الشرق الاوسط و شمال افريقيا تعاني من شح المياه من اصل 15 دولة عالميا ؟ هل هو بسبب ندرة الأمطار أم أن هناك أسبابا أخرى ؟ أيا كان السبب أو أيا كان المتسبب في نضوب المياه في بلادنا فهذا لايهم الآن بل يحتم علينا أن نجد الحلول المناسبة لتأمين مصادر مياه لنا و للأجيال القادمة لذا فإن أصحاب القرار في حكومتنا يرون أن تحلية مياه البحر هو الخيار الاستراتيجي لتوفير المياه العذبة لنا و لا اعتراض على ذلك بل نحمد الله عز وجل بأن وهب بلادنا سواحل طويلة و شواطئ ممتدة لمسافات شاسعة نستطيع ان نقيم عليها محطات لتحلية مياه البحر و نحمد الله ايضا ان لدينا المال لانشاء هذه المحطات و هذه نعمة من اكبر نعم الله . لدينا 30 محطة لتحلية مياه البحر ، 6 محطات تقع على الساحل الشرقي و 24 محطة تقع على الساحل الغربي و يختلف حجم المحطة من صغير إلى كبير فمحطة تحلية مياه البحر الموجودة في الجبيل تعتبر اكبر محطة لتحلية المياه المالحة في العالم و محطة جزيرة فرسان تعتبر من أصغر المحطات و تختلف كلفة تحلية المياه فكلما زاد حجم المحطة قلت تكلفة المتر المكعب من الماء فتكلفة تحلية المتر المكعب في محطة الجبيل هي 1،4 ريال و ترتفع الى 24 ريالا في محطة البراك لتحلية المياه في جنوب البحر الاحمر هذا عدا تكلفة نقل المياه من محطات التحلية الى محطات التوزيع التي تتجاوز تكلفتها أحيانا اضعاف تكلفة الانتاج . لقد تضمنت خطة التنمية التاسعة للأعوام من 30-31-إلى 35-36 هجري زيادة الطاقة الفعلية السنوية لمحطات تحلية مياه البحر من (1048) مليون متر مكعب عام 30-31 الى (2070) مليون متر مكعب عام 35-36 نتيجة تشغيل عشر محطات تحلية مياه جديدة و هذه الارقام تتعارض كليا مع ما جاء في الكلمة التي ألقاها وزير المياه و الكهرباء عبدالله الحصين خلال افتتاحه فعاليات أعمال مؤتمر تحلية المياه في البلدان العربية في 21/4/2008م حيث ذكر ان اجمالي انتاج محطات تحلية مياه البحر التصديري من الماء قرابة 3 ملايين متر مكعب يوميا فمن نصدق معالي الوزير أو من أعد خطة التنمية التاسعة !! على كل حال ، عندما عرضت هذه الخطة على مجلس الشورى تحدث بعض أعضاء المجلس الموقرين عن شكوكهم عن امكانية إنشاء و تشغيل عشر محطات تحلية للمياه المالحة في الوقت المحدد بالرغم ان هذه التقارير لم توضح حجم هذه المحطات المزمع إنشاؤها فما الذي يمنع في ان تنفذ في المدة المحددة اذا كانت هذه المحطات صعيرة أو اذا ماتمت ترسية عطاء كل محطة على شركة عالمية على كل حال هذا ايضا ليس بيت قصيد .
ما اريد ان اتطرق إليه هو هل يوجد لدينا خيارات اخرى غير تحلية المياه المالحة ؟ هل نريد ان يكون اعتمادنا على تحلية المياه المالحة هو الخيار الأوحد فإذا توقفت هذه المحطات لسبب أو لآخر نموت من العطش !! ماذا سيحل بعاصمتنا الرياض وبملايين السكان لو تعطلت محطات تحلية مياه البحر بالجبيل ؟؟
ألأيس إنشاء محطات معالجة المياه المستخدمة و إعادة استخدامها داخل المدن لتوفير كمية كبيرة من المياه خيارا اخر ؟ لقد طرحت افكارا كثيرة و نوقشت في الصحف الكثير من الافكار لكن ألأا ترون أنه ينبغي دراستها من مراكز علمية متخصصة للنظر في صلاحيتها كخيارات استراتيجية أخرى لتوفير المياه العذبة . نسمع عن أجهزة لتصنيع المياه العذبة من رطوبة الجو . ألا يمكن الاستفادة من هذه الاجهزة لمدننا التي يكثر فيها الضباب في المناطق الجنوبية الغربية ؟؟ نسمع عن مشروع إنشاء قناة البحرين بين البحر الاحمر و البحر الميت لتوفير المياه للاردن و كامل فلسطين فإذا كان هذا حلا لماذا لا نقيم مشروع نهر الجزيرة العربية و نربط البحر الاحمر بالخليج العربي على مسار جريان وادي الرمة مستغلين انحداره الطبيعي من الغرب ال الشرق و الذي يمتد من المدينة المنورة ال شمال الخليج العربي ألا يمكن ان يكون هذا خيارا آخر ؟ ألم نسمع بالنهر الصناعي الذي اقيم في ليبيا وتم جلب المياه من مخزونها الجوفي إلى 4000 كيلو متر مربع شمالا لتروي مدن الشمال الليبي ؟ ألم نسمع ان بعثات الاستكشاف لصحراء الربع الخالي تنبأت بوجود مخزون عظيم من المياه تحت رماله ؟ ألا ترون ان نتأكد من صحة ذلك ليكون خيارا إستراتيجيا آخر أم أن لمعاهد البحوث في جامعتنا رأيا آخر .
حرر في الأربعاء 17-08-1431 هـ 10:04 صباحا || رقم المشاركة : 308
أشكرك أخي جغرافي 2010 على نقل هذا القلم الحائر في واقعنا المرير ، وتعجب أن الخيارات كثيرة وقد لا يجهلها عامة الناس ويتغاظا المسئولون عنها وقد تعود غيرنا أن يبدأ من حيث ما انتهى إليه الآخرون ونحن لا زلنا نبحث عن البداية .